رضا مختاري / محسن صادقي
2327
رؤيت هلال ( فارسي )
فظهر عدم الفرق بين الشهور في كون الرؤية دالّة على كون اليوم المتأخّر عن وقت الرؤية من الشهر الجديد ، كعدم دلالتها على اليوم الحاضر إذا كانت الرؤية نهارا ، ولا عبرة بالمحاسبات النجوميّة مع عدم تفاوتها بما قبل الزوال وما بعده . نعم ، لو رئي الهلال مقدّما من الشمس - أعني أقرب منها إلى المغرب - فلا دلالة في هذه الرواية على الشهر حتّى في اليوم المتأخّر ، سواء كانت قبل الزوال أو بعده . ويجب على من رأى الهلال أن يصوم سواء انفرد في الرؤية أو اشترك مع غيره ، والسماء صاحية أو مغيّمة ، أو معتلّة ببخار أو دخان أو غبار أو غيرها ، قبلت شهادته في الرؤية أو ردّت لعدم الوثوق به ، أو لعدم الحجّية ؛ للوحدة أو التهمة ، أو غير ذلك ، رجلا كان الرائي أو امرأة ، حرّا أو عبدا ، مسلما كان وقت الرؤية أو كافرا ، أسلم قبل طلوع الفجر أو لا ، جامعا كان وقت الرؤية لشرائط وجوب الصوم وصحّته أو لا ، كالصبيّ والمسافر والحائض والمريض وغيرهم . نعم ، لا عبرة برؤية المجنون والسكران ومن يشبههما في اختلاط العقل من حيث عدم اليقين بسبب فساد الحواسّ المدركة ، فيجب على جميع من ذكر - سوى مختلط الحواسّ - العمل بمقتضى رؤيته مع عدم المانع وقت الصوم ، سواء صام الناس ذلك اليوم لعلائم أخر عندهم أو لم تصم . ولكن يشترط في ذلك كلّه عدم خروج حدّة بصره عن الحدّ المتعارف في الأبصار ؛ إذ من الواضح أنّ القمر يكتسب النور بمجرّد تجاوزه عن حدّ مقارنة الشمس ، ولكنّ الهلاليّة موقوفة على المقدار المتعارف ، فلا يرد ما ورد من وجوب الصوم والإفطار للرؤية ؛ لظهورها في الرؤية هلالا ، بل الأخبار - كما سيأتي جملة منها - واردة بلفظ « الرؤية » محلّى باللّام ، وجملة أخرى بلفظ « رؤيته » مضافا ، وكلاهما يفيدان العهد ولا معهود سوى المتعارف . ودعوى العموم في إضافة المصادر - بعد التسليم والتنزّل عن اختصاصه بالمسند إليه - غير منافية للتخصيص بما حلّي باللام ، وبعد الإغضاء عن الكلّ فلا أقلّ من الإطلاق المنصرف إلى الشائع المتعارف ، كانصراف إطلاق الهلال - بعد التنزّل عن عدم كونه حقيقة فيما قبل الوصول - إلى الحدّ المتعارف ، فلا عبرة بكلّ ما يراه حديد البصر جدّا ، سواء كان منفردا في الرؤية أو يشاركه مثله ؛ لأنّه قد يراه قبل الوصول إلى حدّ الهلاليّة ، فلا بدّ له من ملاحظة الحدّ ، ومع عدم التميّز فالرجوع إلى رؤية عامّة الناس أو سائر العلامات .